كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

وقيل (¬1): هي امرأة أبي مسعود الأنصاري.
وقد ذكر ذلك أيضاً ابن الأثير في "أسد الغابة"، فقال: زينبُ الأنصاريةُ امرأةُ أبي مسعود، [روى (¬2) علقمةُ عن عبد الله: أن زينب الأنصاريةَ امرأةَ أبي مسعود] (¬3)، وزينبَ الثققيةَ أتتا رسولَ الله (¬4) تسألانه عن (¬5) الثفقة على أزواجهما (¬6).
(أَيَجْزي عني أن أُنفق على زوجي وأيتامٍ لي في حَجْري) حمل المازري -رحمه الله- هذه الصدقة كان امرأة ابين مسعود على الزكاة الواجبة، وقال: إنه الأظهر؛ لسؤالها عن الإجزاء، وهذه اللفظة إنما تستعمل في الواجب.
قلت: وعليه يدل تبويب البخاري.
وأما ما (¬7) ذكره من أن الإجزاء (¬8) إنما يستعمل في الواجب، إن أراد قولًا واحداً، فليس كذلك، فالخلاف في المسالة مأثور عند الأصوليين:
فمنهم من ذهب إلى أن الإجزاء يعم كلَّ مطلوب ومن واجب ومندوب.
¬__________
(¬1) في "ن": "وقال".
(¬2) في "ن" و"ع": "وروى".
(¬3) ما بيّن معكوفتين سقط من "ج".
(¬4) في "ن" و "ع" و"ج" زيادة: "- صلى الله عليه وسلم -".
(¬5) في "ج": "نهى عن".
(¬6) انظر: "أسد الغابة" (7/ 125).
(¬7) "ما" ليست في "ع".
(¬8) في "ع" "ذكره في الإجزاء".

الصفحة 421