كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

(سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيض يُستسقى الغمامُ بوجهه. . . ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
ظن ابن هشام -رحمه الله- أن أبيضَ مجرور (¬1) برُبَّ مضمرة (¬2)، وليس كذلك، بل هو منصوب معطوف على المنصوب (¬3) في قوله قبل هذا البيت:
وَما تَركُ قَوْمٍ لا أَبا لَكَ سَيِّدًا. . . يَحُوطُ (¬4) الذِّمارَ غَيْرَ ذَرْبٍ مُواكِلِ الذِّمار: ما يجب عليه حمايتُه، والذّرْبُ: الجادُّ، والمواكِلُ: المُتكِّلُ على أصحابه (¬5).
ويُستسقى: بالبناء للمفعول، والغمامُ نائب عن الفاعل، والثِّمالُ -بكسر الثاء (¬6) المثلثة-: الغياث (¬7) الذي يقوم بأمر من يلجأ إليه، والعصمةُ: ما يُعتصم به؛ أي: يُتمسك.
والأرامل: جمعُ أرملَ، وهو الرجل الذي لا امرأة له، وأرملة: هي التي لا زوج لها، ويجوز في ثمالَ وعصمةَ النصب والرفع.
¬__________
(¬1) في "ج": مجرورة.
(¬2) انظر: "مغني اللبيب" (ص: 182).
(¬3) "على المنصوب" ليست في "ع".
(¬4) في "ج": "بخطوط".
(¬5) في "ج": "بأصحابه".
(¬6) "الثاء" ليست في "ع".
(¬7) في "ج": "الغباب".

الصفحة 48