كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

باب: ما قِيلَ: إِنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُحَوِّلْ رِداءَهُ في الاِسْتِسْقاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(باب: ما قيل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحوِّلْ رداءه): قال الإسماعيلي: لا أعلم أحدًا ذكر في حديث أنس تحويلَ الرداء، وإذا قال المحدث: لم يذكر أنَّه حول، لم يجز أن يقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحول؛ لأنَّ عدمَ ذكرِ الشيء لا يوجب عَدم ذلك (¬1) الشيء.
* * *

باب: إَذا اسْتَشْفَعُوا إلَى الإمامِ لِيَسْتَسْقِي لَهُمْ، لَمْ يَرُدَّهُمْ
(باب: إذا استشفعوا إلى الإمام (¬2) ليستسقيَ لهم): سأل ابن المنير عن السرّ في كونه -عليه السلام - لم يبدأ بالاستسقاء حتَّى سألوه، مع أنَّه -عليه السلام - أشفقُ عليهم منهم، وأولى بهم من أنفسهم؟
وأجاب: بأن مَقامَه -عليه السلام - التوكُّلُ والصبرُ على البأساء والضراء، وكذلك كان أصحابُه الخاصة يقتدون به (¬3)، وهذا المقام لا تصل إليه العامة وأهل البوادي، ولهذا (¬4) -والله أعلم- كان السائل في الاستسقاء بدوياً، فلما سألوه، أجاب (¬5)؛ رعايةً لهم، وإقامة لسنَّة هذه العبادة فيمن (¬6)
¬__________
(¬1) في "ع": "عدم ذكر ذلك".
(¬2) في "ع": "للإمام".
(¬3) في "ن": "به يقتدون".
(¬4) في "ج": "وهذا".
(¬5) في "ع": "فأجاب".
(¬6) في "ع": "فمن".

الصفحة 59