645 - (1032) - حَدَّثَنا مُحَمَّد -هُوَ ابنُ مُقاتِلٍ أبو الحَسَنِ المروَزِيُّ-، قَالَ: أَخْبَرَنا عبد الله، قَالَ: أَخْبَرَنا عبيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: "صَيِّبًا نَافِعًا".
تابَعَهُ الْقاسِمُ بْنُ يَحيىَ، عَنْ عبيد الله. وَرَواهُ الأَوْزاعِيُّ وَعُقَيْلٌ، عَنْ نَافِعٍ.
(إذا رأى المطر، قال: صيبًا نافعًا): أي: اللهم اجعلْه صيبًا نافعًا، وهذا كالخبر الموطّئ (¬1) في قولك: زيدٌ رجل فاضلٌ؛ إذ الصفةُ هي المقصودة بالإخبار بها، ولولا هي لم تحصل الفائدة.
هذا إن بنينا على قول ابن عباس أن الصَيّبَ هو المطر، وإن بنينا على أنَّه (¬2) المطرُ الكثير (¬3) كما نقله الواحدي، فكلٌّ (¬4) من "صيبًا، ونافعًا" مقصود، والاقتصار عليه محصّل للفائدة.
* * *
باب: مَنْ تَمَطَّرَ في الْمَطَرِ، حَتَّى يَتَحادَرَ عَلَى لِحْيَتِهِ
(باب من تَمَطرَ): أي: تعرَّض للمطر، وتطلَّبَ نزولَه عليه، وإنما يفعل ذلك رجاءَ بركته (¬5)؛ لأنه حديثُ عهدٍ بربِّه كما وردَ في حديث (¬6)،
¬__________
(¬1) في "ج": "الموصى".
(¬2) "أنه" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "الكبير".
(¬4) في "ج ": "وكل".
(¬5) في "ج ": "بركه".
(¬6) رواه مسلم (898)، من حديث أنس رضي الله عنه.