وأخذ البخاري التمطُّرَ من الحديث الذي ساقه في الباب من ناحية أنَّه كان يمكنه التوقي منه بثوب ونحوه، فتركَ فعلَ ذلك (¬1) قَصدًا (¬2) للتمطُّر، والله أعلم.
* * *
باب: قولِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "نُصِرتُ بالصَّبا"
646 - (1035) - حَدَّثَنا مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنا شُعْبةُ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "نُصِرتُ بِالصَّبا، وَأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ".
(نصرت بالصَّبا): -بفتح الصاد المهملة-، وهي الريح التي تهب من المشرق (¬3).
قال الزركشي: إذا استوى الليل والنهار (¬4)، وتسمَّى: القَبول أيضًا (¬5).
(وأُهلكت عادٌ بالدَّبور): -بفتح الدال المهملة-: هي الريح الغربية؛ سميت (¬6) بذلك؛ لأنها تأتي من دُبُرِ الكعبة.
¬__________
(¬1) "ذلك" ليست في "ع".
(¬2) في "ج": "قصد".
(¬3) في "ن" و"ج": "الشرق".
(¬4) "والنهار" ليست في "ن".
(¬5) انظر: "التنقيح" (1/ 271).
(¬6) في "ن": "قيل: سميت".