كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

قال ابن بطال: فيه تفضيلُ المخلوقات بعضها على (¬1) بعض (¬2)، يريد: من إضافة النصر للصبا، والإهلاكِ للدبور.
وفيه نظر؛ فإن (¬3) كلَّ واحدةٍ منهما (¬4) أهلكت أعداءَ الله، ونصرت أنبياءه وأولياءه.
* * *

باب: ما قيل في الزَّلازلِ والآياتِ
647 - (1036) - حَدَّثَنا أبَو الْيَمانِ، قَالَ: أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبَو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقارَبَ الزَّمانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمالُ فَيَفِيضُ".
(حتى يُقبض العلم): فيه دليل على عِظم شأنه، وأنه العصمة والأَمَنَة.
(وثكثر الزلازل): جمع زَلْزلة، وهي حركةُ الأرض واضطرابُها، حتى ربما يسقط البناءُ القائم عليها.
(ويتقارب الزمان): قيل: المراد؛ قرب القيامة.
¬__________
(¬1) في "ن": "من".
(¬2) انظر: "شرح ابن بطال" (3/ 25).
(¬3) في "ج": "لأن".
(¬4) في "ج": "كل واحد منها".

الصفحة 68