كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

(إن الشمس والقمر آيتان): أي: كسوفهما آيتان؛ لأنه الذي خرج الحديث بسببه.
(ما من أحدٍ أغيرُ): روي أغير: بضمة وفتحة، وعلى كل، فيحتمل "ما" أن تكون حجازية، أو تميمية، أما إذا رفع، فيحتمل أن (¬1) تكون صفة لأحد باعتبار المحل، والخبر محذوف منصوب، فتأتي الحجازية، ويحتمل تقدير (¬2) الخبر المحذوف مرفوعًا، أو يجعل أغيرُ (¬3) نفسُه خبراً، فتأتي التميمية، وأما مع الفتح، فيحتمل نصبُه على الخبر، وجرُّه بالفتحة على الصفة، والخبر [محذوف منصوب، فالحجازية، وأن يكون مجروراً بالفتحة على الصفة والخبر] (¬4) المحذوف مرفوع، فالتميمية.
وأما نسبة المغيرة إلى الله تعالى، وليست من الصفات اللائقة به، فأولها الأستاذ أبو بكر بن فَوْرَك على الزجر والتحريم (¬5).
* * *

باب: النِّداءَ بِـ "الصَّلاَةَ جامِعَةً" في الْكُسُوفِ
(باب: النداء بالصلاةَ جامعةً): على الحكاية؛ أي: بهذا اللفظ، "والصلاةَ" نصب على الإغراء، و"جامعةَ" حال منها.
¬__________
(¬1) في "ن": "ما أن".
(¬2) في "ع": "منصوب، فالحجازية، وأن يكون مجروراً بالفتحة على الصفة، والخبرُ محذوف مرفوع، فالتميمية، ويحتمل بتقدير".
(¬3) في "ج ": "غير".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ع" و"ج".
(¬5) قلت: سيأتي الكلام عن هذا الموضع وأمثاله في كتاب الاعتصام إن شاء الله، وفيه توضيح ما قد يشكل على الأفهام في هذا الباب بعون الله تعالى.

الصفحة 75