كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت ما بينها وبين الله من حجاب " (1) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عز وجل عنها ستره " (2) ، وذلك لأن الجزاء من جنس العمل.
* وعن أنس رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بعبدِ قد وهبه لها، قال: وعلىَ فاطمة رضي الله عنها ثوب، إذا قَنَعت به رأسها، لم يبلغ رجليها، و، اذا غطت به رجليها، لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغُلامُكِ " (3) .
وَيُرْوَى عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت "يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع النساء أن يُطْرحَ على المرأة الثوبُ فيصفها"، فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ "، فدعت بجرائد رطبة، فحتتها، ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: "ما أحسن هذا وأجمله تُعرف به المرأة من الرجل (4) فإذا مت أنا فاغسليني أنت وعليّ ولا يدخل عَلَيَّ أحدٌ، فلما تُوُفِّيت غسلها علي وأسماء
__________
= ونحو ذلك اهـ من "جامع الأصول" (7/ 339) .
(1) رواه أبو داود رقم (4009) و (4010) في الحمام في فاتحته، والترمذي رقم (2803) و (2804) في الأدب: باب ما جاء في دخول الحمام، وقال: "هذا حديث حسن".
(2) تقدم تخريجه.
(3) أخرجه أبو داود (4/ 62) رقم (4106) كتاب اللباس: باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، وعنه البيهقي (7/ 95) ، وصححه الألباني في "الإرواء" (6/ 206) .
(4) وفي رواية أنها قالت لها: "سترك الله كلما ستريني"، انظر: "سير أعلام النبلاء، (2/ 129، 132) ، و "المستدرك" (3/162) .

الصفحة 108