كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

الأولى" (1) .
فتأمل كيف قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم التبرج الجاهلي بأكبر الكبائر المهلكة.
ثالثًا: التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون في آخر أمتي نساءٌ كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخْت، العنوهن فإنهن ملعونات" (2) .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيكون في آخِر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كانت وراءكم أمة من الأم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يَخدِمْنكم نساءُ الأمم قبلكم " (3) .
__________
(1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 196) ، وقال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: "إسناده صحيح"، وذكر أن الحديث نقله الحافظ ابن كثير في "تفسيره " (8/ 327
- 328) عن المسند، وقال: "هذا إسناد صحيح"، ثم نسبه للترمذي والنسائي
وابن ماجة. اهـ من "تحقيق المسند" (11/ 15) حديث رقم (6850) .
(2) أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" ص (232) ، وصححه الألباني في "الحجاب" ص (56) ، ونقل السيوطي عن ابن عبد البر قوله (أراد صلى الله عليه وسلم النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف، ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة) اهـ من "تنوير الحوالك" (3/ 103) ، وانظر: "نيل
الأوطار" (2/ 131) .
(3) رواه الأمام أحمد في "مسنده" رقم (7083) ، قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: (إسناده صحيح) (12/ 36) ، والحاكم في (المستدرك) (4/ 436) ، وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ، وقال الهيثمي في "المجمع": (رواه
أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ (5/ 137)
وقوله "كأسنمة البخت" هو جمع "سنام" وهو أعلى ظهر البعير، و"البخت" بضم الباء وسكون الخاء: جمال طوال الأعناق، والعِجاف: جمع عجفاء، =

الصفحة 135