كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه في كل شيء، لكن عرف من الأدلة الأخرى أن المراد التشبه في الزي وبعض الصفات والحركات ونحوها، لا التشبه في أمور الخير.
قال: والحكمة في لعن من تشبه: إخراجه الشيء عن الصفة التي وضعها عليه أحكم الحكماء، وقد أشار إلى ذلك في لعن الواصلات بقوله: "المغيرات خلق الله" اهـ (1) .
فثبت مما تقدم أنه لا يجوز للمرأة أن يكون زيها مشابهًا لزي الرجل،
فلا يحل لها أن تلبس رداءَه وإزاره ونحو ذلك، كما تفعله بعض بنات المسلمين في هذا العصر من لبسهن ما يعرف ب (الجاكيت) و (البنطلون) ، وإن كان هذا في الواقع أستر لهن من ثيابهن الأخرى الأجنبية، فاعتبروا يا أولى الأبصار!.
الشرط السابع
أن لا يشبه لباس الكافرات
وذلك لما ثبت من أن مخالفة الكفار، وترك التشبه بهم من المقاصد العليا للشريعة الإسلامية، ولما يترتب على التشبه بالكفار من آثار سيئة على عقيدهّ المسلمين وسلوكياتهم (2) .
__________
(1) نقله عنه الحافظ في الفتح" (10/ 345) ، والحديث المشار إليه رواه البخاري (8/498- فتح) ، (10/384، 390، 391، 393) ، ومسلم رقم (2125) في اللباس (14/105 - 107- نووي) ، وأبو داود رقم (4169) في الترجل، والترمذي رقم (2783) في الأدب، والنسائي (8/ 146) فِى الزينة، وابن ماجه (1/640) ، والدارمي (2/ 279) ، والإمام أحمد (1/ 433، 454) ، وابن حبان (7/416) .
(2) وانظر تفصيل ذلك في "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم"، الذي =

الصفحة 165