[الإسراء: 13، 14] ، وقال تعالى: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور: 21] .
وعن علي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لبشر في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف" (1) .
* ثانيًا: ولي المرأة:
سواء أكان أبًا أو ابنا أو أخا، أو زوجًا، أو غيره.
قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء: 34]
وليس المقصود بالقوامة - كما يظن بعض الجهلة - ظلم المرأة، والاستبداد بها، والاستعلاء عليها، وإنما هي المبالغة بالقيام على رعاية المرأة والإنفاق عليها، وإعطائها حقوقها، والحفاظ علي عرضها وعفافها، قال جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) [التحريم: 6] ، (2) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهله، وهو مسئول عن رعيته " الحديث (3) .
وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يسترعي الله تبارك وتعالى عبدًا رعية قَلَّتْ أو كثرت إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم القيامة، أقام فيهم أمر الله
__________
(1) أخرجه البخاري (13/ 130- فتح) ، ومسلم واللفظ له (6/15) ، وأبو داود رقم (2625) ، والنسائي (2/ 187) ، وأحمد (1/ 94) ، وانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" أرقام (179، 180، 181)
(2) انظر: "معركة الحجاب والسفور" ص (210)
(3) تقدم تخريجه.