كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

فصل في بيان معنى الحجاب
تقدمت عبارات المفسرين في تحديد المقصود من الجلباب، وقد جمعها الحافظ ابن حجر في "الفتح" سبعة أقوال: (المقنعة، والخمار أو أعرض منه، والثوب الواسع يكون دون الرداء، والإِزار، والملحفة، والملاءة، والقميص) (1) اهـ.
وأرجحها ما ذهب إليه كثير من المحققين، ألا وهو أنه الجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما غطى جميع الجسم لا بعضه.
ذكره ابن حزم في "المحلى" (2) ، وصححه القرطبي في تفسيره (3) .
وقال ابن الأثير: (الجلباب: الملحفة والإِزار الذي تتغطى به المرأة) (4) اهـ.
وقال البغوي: (هو المُلاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار) (5) اهـ.
وقال ابن كثير: (هو الرداء فوق الخمار، وهو بمنزلة الإِزار اليوم) (6) اهـ.
قال الألباني: (ولعله العباءة التي تستعملها اليوم نساء نجد والعراق ونحوهما) (7) . اهـ.
وقال الشيخ أنور الكشميري: (والجلباب رداء ساتر من القرن إلى
__________
(1) "فتح الباري" (1/ 505) .
(2) "المحلى" (3/217) .
(3) "الجامع لأحكام القرآن" (14/243) .
(4) "جامع الأصول" (6/ 152) .
(5) "معالم التنزيل".
(6) "تفسير القرآن العظيم" (3/518) .
(7) "حجاب المرأة المسلمة" (ص: 38) .

الصفحة 238