كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

"الجلباب لستر زينة المرأة عن الأجانب، فسواء خرجت إليهم، أو دخلوا عليها فلابد على كل حال من أن تتجلبب (1) ، ويؤيد هذا ما قاله
قيس بن زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر. . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها فتجلببت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن جبريل أتاني فقال لي أرجع. حفصة فإنها صوامة قوامة، وهي زوجتك في الجنة" (2) ، وقد صح عن عائشة أنها كانت إذا صلت تجلببت، فدل على أن الجلباب ليس خاصا بالخروج" (3) اهـ.
فتوى العلامة الألباني في وجوب الجلباب:
قال رحمه الله تعالى:
" ... الحق الذي يقتضيه العمل بما في آيتي النور والأحزاب أن المرأة يجب عليها إذا خرجت من دارها أن تختمر، وتلبس الجلباب على الخمار، لأنه كما قلنا سابقًا أستر لها، وأبعد عن أن يصف حجم رأسها وأكتافها، وهذا أمر يطلبه الشارع. . .، وهذا الذي ذكرته هو الذي فسر به السلف آية الإِدناء، ففي "الدر" (5/ 222) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) قال: يسدلن عليهن
من جلابيبهن، وهو القناع فوق الخمار، ولا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار وقد شدت به رأسها ونحرها"، (4) اهـ.
__________
(1) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/ 310) .
(2) أخرجه ابن سعد (8/ 58) ، قال الألباني: (الحديث مرسل، وأخرجه الحاكم " (4/ 15) ، وذكر له شاهدا من حديث أنس، فيتقوى به إن شاء الله تعالى) اهـ من
"حجاب المرأة المسلمة" هـ (ص: 40) .
(3) "حجاب المرأة المسلمة" هامش (ص: 40) .
(4) "حجاب المرأة المسلمة" هامش (ص: 39 – 40)

الصفحة 240