وقال الدكتور محمد محمود حجازي: "وعورة المرأة في الصلاة كل بدنها إلى وجهها وكعبيها (1) ، وهي كلها عورة بالنسبة للرجال الأجانب، وبعضهم يقول: كلها إلا الوجه والكفين ما لم تخف الفتنة" (2) اهـ. وقال الشيخ محمد على الصابوني: "الأمر بالجلباب إنما جاء بعد أن استقر أمر الشريعة على وجوب "ستر العورة"، فلابد أن يكون الستر المأمور به هنا زائدَا على ما يجب من ستر العورة، ولهذا اتفقت عبارات
المفسرين- على اختلاف ألفاظها- على أن المراد بالجلباب: الرداء الذي تستر به المرأة جميع بدنها فوق الثياب، ... وليس المراد ستر العورة كما
ظن بعض الناس" (3) اهـ.
فهذا القدر من النقول عن أهل العلم كاف لإثبات الفرق بين حدود العورة وحدود الحجاب.
وعليه فلا يصح ما أيَّد به البعض إباحته للسفور من إِجماع العلماء أو شبه إجماعهم على إِخراج الوجه والكفين من العورة، فتدبر ذاك، والله سبحانه يتولى هداك.
__________
(1) كذا بالأصل، ولعل ما يقتضيه السياق: (إلا وجهها وكفيها) .
(2) "التفسير الواضح " (18/ 66) .
(3) "روائع البيان " (2/ 378) .