كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

أسوة لنساء المسلمين في الآداب الكريمة المقتضية للطهارة التامة وعدم التدنس بأنجاس الريبة، فمن يحاول منع نساء المسلمين- كالدعاة للسفور
والتبرج والاختلاط اليوم- من الاقتداء بهن في هذا الأدب السماوي الكريم المتضمن سلامة العرض والطهارة من دنس الريبة غاشٌّ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مريضُ القلب كما ترى (1) اهـ.
* وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية السابق في تفسيره:
(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ) إذا طلبتم من نسائه صلى الله عليه وسلم (مَتَاعًا) شيئًا يُتمتع به الماعون ونحوه، ومثله العلم والفتيا (فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) أي سِتر بينكم وبينهن (ذَلِكُمْ) أي السؤال من وراء حجاب (أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) من الريب وخواطر السوء، وكان نزول آية الحجاب في شهر ذي القعدة من السنةَ الخامسة من الهجرة، وحكم نساء المؤمنين في ذلك
حكم نسائه صلى الله عليه وسلم (2) اهـ.
* وقال الأستاذ محمد أديب كلكل:
"ومن الأدلة على وجوب ستر الوجه واليدين من المرأة قوله سبحانه وتعالى حيث أمرنا إذا سألنا النساء متاعًا أن نطلبه من وراء حجاب، فقال سبحانه: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) فلو لم يكن ستر الوجه أمرًا مطلوبَا لم يكن لطلب الحاجة من وراء حجاب أي معنى، وقد قرر الله عز وجل أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع، فلا يقل أحد غير ما قال الله عز وجل ".
إلى أن قال: "فإن قال قائل: إن هذه الآية خاصة بأمهات المؤمنين وقد
__________
(1) "السابق" (6/ 592) .
(2) "صفوة البيان لمعاني القرآن" (2/190) .

الصفحة 259