المرأة خمارها من ورائها، وتكشف ما قدامها، فأمِرْنَ بالاستتار) (1) اهـ.
وقال الإمام أبو حيان أيضَا:
"وكان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإِماء، وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لهن، فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن، ويفهم الفرق بين الحرائر والإِماء" (2) اهـ.
* وقد ذكر العلامة محمد أنور الكشميري الديوبندي رحمه الله تعالى الآيات التي لها تعلق بأنواع الحجب المأمور بها فقال:
"ومنها: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ... ) إلخ، والخطاب فيها- وإن كان خاصّا- إلا أن الحكم عام، ثم الخروج عند الحوائج ليس من تبرج الجاهلية الأولى في شيء، إنما تبرجهن أن يخرجن كالرجال بالوقاحة، وعدم تستر" (3) اهـ.
ونقل عن الحافظ تقسيمه الحجاب بأن منه ما يكون بإدناء النقاب عند الخروج، واسمه حجاب الوجوه، والثاني اسمه حجاب الأشخاص) (4)
يعني: القرار في البيوت، والله أعلم.
* وقال الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
" (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ... ) والمعنى: الزمن يا نساء النبي بيوتكن، واثبتن
في مساكنكن، والخطاب- وإن كان لنساء النبي- فقد دخل فيه غيرهن" (5) اهـ.
__________
(1) "فتح الباري" (8/347) .
(2) "البحر المحيط" (7/ 250) .
(3) ، (4) "فيض الباري" (1/ 254) .
(5) "روح المعاني" (7/170) .