كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 3)

وقد يحرم عليهن الخروج بل قد يكون كبيرة كخروجهن لزيارة القبور إذا عظمت مفسدته، وخروجهن ولو إلى المسجد وقد استعطرن وتزين إذا تحققت الفتنة، أما إذا ظنت فهو حرام غير كبيرة، وما يجوز من الخروج كالخروج للحج وزيارة الوالدين وعيادة المريض، وتعزية الأموات من الأقارب ونحو ذلك، فإنما يجوز بشروط مذكورة في محلها" (1) اهـ.
* وقال الشيخ أحمد مصطفى المراغي- رحمه الله-:
" (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) أي: الزمن بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة، وهو أمر لهن ولسائر النساء" (2) اهـ.
* وقال المودودي - رحمه الله -:
"إن مقام المرأة ومستقرها هو البيت، وما وضعت عنهن واجبات خارج البيت إلا ليلازمن البيوت بالسكينة والوقار ويقمن بواجبات الحياة العائلية، أما إن كان بهن حاجة إلى الخروج فيجوز لهن أن يخرجن من البيوت بشرط أن يراعين جانب العفة والحياء، فلا يكون في لباسهن بريق أو زخرفة أو جاذبية تجذب إليهن الأنظار، ولا في نفوسهن من حرص على إظهار زينتهن، فيكشفن تارة عن وجوههن، وأخرى عن أيديهن، ولا في مشيتهن شيء يستهوي القلوب، ولا يلبسن كذلك من الحلي ما يحلو وسواسه في المسامع ولا يرفعن أصواتهن بقصد أن يسمعها الناس، نعم يجوز لهن التكلم في حاجتهن، ولكنه يحب أن لا يكون في كلامهن لين وخضوع ولا في لهجتهن عذوبة وتشويق، كل هذه الضوابط والحدود - إن راعتها النساء - جاز لهن أن يخرجن لحوائجهن" (3) اهـ.
__________
(1) "روح المعاني" (22/ 6) .
(2) (تقسير المراغي" (22/ 6) .
(3) "الحجاب" (ص: 313) .

الصفحة 278