* وقال فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية الأسبق- رحمه الله-:
" (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) الزمنها فلا تخرجن لغير حاجة شرعية، ومثلهن
في ذلك سائر نساء المؤمنين". اهـ.
وقال أيضا: "ومما يباح خروجهن لأجله الحج، والصلاة في المسجد، وزيارة الوالدين، وعيادة المريض، وتعزية الأقارب، والعلاج ونحو ذلك بشروطه التي منها التستر وعدم التبذل" (1) . اهـ.
* وقال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله:
"نهى سبحانه في هذه الآيات نساء النبي الكريم أمهات المؤمنين وهن من خيرِ النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال، وهو تليين القول وترقيقه؛ لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنا ويظن أنهن يوافقنه على ذلك، وأمر بلزومهن البيوت، ونهاهن عن تبرج الجاهلية، وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا.
وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن، وإيمانهن، وطهارتهن، فغيرهن أولى وأولى بالتحذير، والإنكار، والخوف عليهن من أسباب الفتنة عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن، ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه في هذه الآية (وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن" (2) . اهـ.
__________
(1) "صفوة البيان لمعاني القرآن" (2/183)
(2) "رسالة في الحجاب والسفور" (ص: 13 14)