* قال الشيخ أبو هشام عبد الله الأنصاري:
هذا الحديث أحسن دليل على ما وقع من التغير والتطور في ألبسة النساء بعد نزول الحجاب والأمر بإدناء الجلباب، وأن النقاب كان قد صار من ألبسة النساء بحيث لم يَكُنَّ يخرجن إلا به، وليس معنى النهي عن الانتقاب للمحرمة أنها لا تستر وجهها،. . .، وإنما المراد أنها لا تتخذ النقاب
لباسا على حدة من ألبستها، وإنما تستر وجهها بجزء من لباسها" (1) اهـ.
* قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله:
والمسألة الرابعة عشرة: قوله في حديث ابن عمر: "ولا تَنَتقِب الَمرأةُ" وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال، ويعرضون عنها" (2) اهـ.
* وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله:
وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي
لم يُحْرِمْنَ وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن (3) .
وقال شيخ الإسلام أيضًا: ووجه المرأة في الإِحرام فيه قولان في مذهب
__________
= الطيب للمحرم والمحرمة، والموطأ (1/ 324) في الحج: باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإِحرام والترمذي رقم (833) في الحج: باب ما جاء فيما لا
يجوز للمحرم لبسه، وقال: "حسن صحيح"، وأبو داود رقم (1825، 1826)
في المناسك: باب ما يلبس المحرم، والنسائي (5/ 135) في الحج، باب النهي أن تلبس المحرمة القفازين، والإمام أحمد (2/ 119) .
(1) "إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب" - الحلقة الخامسة - مجلة الجامعة السلفيه.
(2) "عارضة الأحوذي" (4/ 56) .
(3) "مجموع الفتاوى" (15/370 – 37) .