كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 3)

المبحث الأول
في معنى العدالة
قال العلامة المعلمي في "الاستبصار" (ص 16):
"والعدالة مصدر عدل الرجل صار عادلًا، والعدل في الحكم: الإنصاف فيه، كأنه من عدل الغِرَارَتين (¬1) على البعير مثلا، أي التسوية بينهما حتى تكونا متعادلتين، فيبقى الحمل معتدلًا مستقيمًا لا ميل فيه، فالعدل في الحكم إذًا: أن ننظر ميل المائل عن الحق فيرده (¬2) إليه، وحاصله أن يُتحرى الحق فيقضي به.
فالعدالة إذًا:
هي الاستقامة على حدود الشرع، والفسق هو الخروج عن هذه الصفة، قالوا: وأصله من فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرتها. اهـ.
قال أبو أنس:
تعريف العدالة إجمالا: هو ملكة في الشخص تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.
وسيأتي شيء من ذلك في الكلام على الوجه الخامس والسادس من أوجه الطعن في العدالة من المبحث الخامس منه.
سؤال: هل تقتضي العدالةُ انتفاءَ "هوى النفس" عن صاحبها؟
قال المعلمي في القاعدة الثالثة من قسم القواعد من "التنكيل" وهي "رواية المبتدع":
¬__________
(¬1) الغِرارَةُ: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه. "المعجم الوسيط".
(¬2) كذا في المطبوع والظاهر أن الصواب: "فنرده".

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text