كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 3)

تنبيه:
قال العلامة المعلمي في القاعدة الأولى من قسم القواعد من "التنكيل":
"تنبيه: ليس من الكذب ما يكون الخبر ظاهرًا في خلاف الواقع محتملًا للواقع احتمالًا قريبًا وهناك قرينة تدافع ذاك الظهور بحيث إذا تدبر السامع صار الخبر عنده محتملًا للمعنيين على السواء.
كالمجمل الذي له ظاهر ووقت العمل به لم يجيء.
وكالكلام المرخص به في الحرب.
وكالتدليس، فإن المعروف بالتدليس لا يبقى قوله: "قال فلان" ويُسمي شيخا له: ظاهرًا في الاتصال، بل يكون محتملًا.
وهكذا من عرف بالمزاح، إذا مزح بكلمة يعرف الحاضرون أنه لم يرد بها ظاهرها -وإن كان فيهم من لا يعرف ذلك- إذا كان المقصود ملاطفته أو تأديبه عَلى أن يُنَبَّه في المجلس.
وهكذا فلتات الغضب، وكلمات التنفير عن الغلوّ ... على فرض أنه وقع فيها ما يظهر منه خلاف الواقع.
وقد بسطت هذه الأمور وما يشبهها في رسالتي في "أحكام الكذب".
فأما الخطأ والغلط فمعلوم أنه لا يضر وإن وقع في رواية الحديث النبوي، فإذا كثر وفحش من الراوي قدح في ضبطه ولم يقدح في صدقه وعدالته. والله الموفق". اهـ.
* * *

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text