كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 3)

فتكلم المعلمي في الثّلاثة الأُوَل، ونقل أقوال أهل العلم في تكذيبهم، ثم قال:
"وأما خبر ابن مردويه ففي سنده محمد بن أحمد الواسطي، أُراه المذكور في "لسان الميزان" (5/ 53 رقم 179) وهو تالف، هو صاحب حديث: "النظر في مرآة الحجام دناءة" رواه عن "إسحاق بن الضيف" وهو صدوق يخطىء، عن "محمد بن يحيى المأربي" وثقه الدارقطني، وقال ابن عديّ: "أحاديثه مظلمة منكرة" رواه عن الثوري، عن قيس ابن مسلم الجدلي، عن عُلَيْم (¬1) الكندي (وهو مجهول) عن سلمان، والثلاثة المتقدمون يقولون: عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق (¬2) عن عليم.
وأما خبر عبد الرزاق، فعبد الرزاق عمي بأخرة، وصار يلقن فيتلقن، وربما دلس، وكان يتشيع، فلا يؤمن أن يكون سمعه من بعض أولئك الدجالين فدلسه ... وقول السيوطي: "إن له حكم الرفع" مردود؛ إِذْ لا مانع أن يستشعر سلمان أن السبق إلى الإسلام يقتضي السبق في الورود. اهـ.
2 - ما يُخشى من إدخال بعض دجاجلة المبتدعة أحاديث على أصحابهم من أهل الصدق ممّن يتلقن وفيه غفلة.
• ذكر الشوكاني في "الفوائد" (ص 407) حديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع صوت غناء فقال: انظروا ما هذا؟ قال أبو برزة: فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان، فجئت فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "اللهم اركسهما في الفتنة ركسًا، ودعِّهما إلى النار دَعًّا".
¬__________
(¬1) مصغر وهو: ابن قُعَيْر ويقال: ابن قُعْبُر، ذكر حديثه الدارقطني في "المؤتلف"، وزاد "حنش" بين أبي صادق، وعليم.
(¬2) هو الأزدي الكوفي، ترجمته في "التهذيب".

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text