كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 3)

الوجه الثالث من أوجه الطعن في الضبط: قبول التلقين
وهو من مظاهر غفلة الراوي وقلة ضبطه، وهو كذلك من أسباب التعليل.
وفيه مطالب:

المطلب الأول
معنى التلقين وعلاقته بالوضع ونحوه
• في "الفوائد المجموعة" (ص 407):
حديث: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع صوت غناء، فقال: انظروا ما هذا؟ قال أبو برزة: فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان، فجئت فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم-. فقال: اللهم اركسهما في الفتنة ركسًا ودعّهما إلى النار دعًّا".
رواه أبو يعلى عن أبي برزة مرفوعًا. وقد ذكره ابن الجوزي في "موضوعاته". وقال: لا يصح؛ يزيد بن أبي زياد كان يتلقن.
قال في "اللآلىء": هذا لا يقتضى الوضع.
فتعقبه الشيخ المعلمي بقوله:
"لكنه مظنة رواية الموضوع؛ فإن معنى قبول التلقن أنه قد يقال للراوي: أَحَدَّثَكَ فلانٌ عن فلانٍ بكيت وكيت؟ فيقول: نعم، حدثني فلان عن فلان بكيت وكيت، مع أنه ليس لذلك أصل، وإنما تَلَقَّنَهُ، وتَوَهَّمَ أنه من حديثه.

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text