2009 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، قالا: أنا أبو عبد الله، قال: أنا خيثمة، قال: ثنا الحسن بن مكرم، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا يحيى بن سعيد: أن سليمان بن يسار أخبره:
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: كنت جالسا مع أبي هريرة وابن عباس، فذكروا المرأة المتوفى عنها زوجها، وهي حامل، فتلد بعد موته بليال قلائل؟ فقال ابن عباس: أجلها آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلت، فتراجعا فيما بينهما في ذلك، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي -يعني أبا سلمة-، فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة؛ يسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: إن سبيعة بنت الحارث الأسلمية توفي عنها زوجها، فنفست بعده بليال، وإن رجلا من بني عبد الدار يدعى أبا السنابل خطبها، فأخبرها أنها قد حلت، فأرادت أن تتزوج زوجا غيره، فقال له أبو السنابل: فإنك لم تحلي، فذكرت سبيعة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تتزوج.
[5] ذكر عدة غير الحامل، وذكر الإحداد
2010 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا أحمد بن محمد بن أحمد وغيره، قالوا: ثنا سليمان، قال: ثنا بكر، قال: ثنا عبد الله بن #112# يوسف، قال: ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع:
عن زينب بنت أبي سلمة: أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قال: قالت زينب: سمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا))، مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: ((لا))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول)).
قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة؛ حمار أو شاة أو طائر، فتقبض به، فقلما تقبض بشيء إلا مات، ثم تخرج، فتعطى بعرة، فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره، قالت زينب: ودخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست به بطنها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال؛ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا))، قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، #113# فدعت بطيب، فمست منه، ثم قالت: أما والله ما لي بالطيب، من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر: ((لا يحل لامرأة))، فذكرت مثله سواء.
وفي رواية: فمسحت به أم حبيبة بعارضيها وذراعيها.