[2] ذكر الحث على العفو عن القصاص
2026 - (م) - حدثنا روح بن محمد الصوفي، قال: أنا علي بن أحمد، قال: أنا أبو إسحاق، قال: حدثني محمد بن يحيى أبو عبد الله وأبو بكر البصلاني، قال: ثنا بندار، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا أبو يونس القشيري، قال: حدثني سماك بن حرب:
أن علقمة بن وائل حدثه: عن أبيه قال: بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل -وقال البصلاني: إذ دخل- رجل يقود رجلا بنسعة، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنه إن لم يعترف أقمت عليه البينة))، قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((قتلته؟)) قال: نعم يا رسول الله، قال: ((فكيف قتلته؟)) قال: كنا نحتطب من شجرة، فسبني، فضربته بالفأس على قرنه، فقتلته، فقال: ((عندك ما تديه عن نفسك؟))، قال: لا، والله ما لي شيء إلا فأسي وكسائي، قال: ((أترى قومك يشترونك؟))، قال: أنا أهون على قومي من ذلك، قال: فرمى إليه بنسعته وقال: ((دونك صاحبك))، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن قتله فهو مثله))، قال: فأتاه آت، فقال: ويلك! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن قتله فهو مثله))، قال: يا رسول الله! ما أخذته إلا بأمرك، قال: ((أما ترضى أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟!)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((فإنه كذاك))، قال: فرمى نسعته وقال: اذهب حيث شئت.
من باب الديات، في الباب: حديث القسامة: وداه بمئة من الإبل، #124# وهو فيما بعد ذلك إن شاء الله.