كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

[15/ 7] باب القسامة
2048 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنا عثمان بن أحمد بن هارون التنيسي، قال: ثنا أحمد بن شيبان، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد: سمع بشير بن يسار يخبر:
عن سهل بن أبي حثمة قال: وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر، فجاء أخوه عبد الرحمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعماه حويصة ومحيصة،، فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الكبر الكبر))، فتكلم أحد عميه؛ إما حويصة، وإما محيصة، فتكلم الأكبر منهما، فقالا: يا رسول الله! إنا وجدنا عبد الله قتيلا في قليب من قلب خيبر، وذكر عداوة يهود لهم، فقال: ((يقسم خمسون من اليهود أنهم لم يقتلوه))، فقالوا: كيف نرضى بأيمانهم، وهم مشركون؟! فقال: ((يقسم منكم خمسون أنهم قتلوه))، قالوا: نقسم على ما لم نره؟! فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده.
وفي رواية: قال: وخيبر يومئذ صلح.
وفي الباب: عن رافع بن خديج.
#139#
وفي رواية قال: فكتب في ذلك إلى اليهود، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال لحويصة وأصحابه: تحلفون وتستحقون؟ فقالوا: لا، فوداه من عنده، فبعث إليهم بمئة ناقة من إبل الصدقة حتى أدخلت عليهم الدار.

الصفحة 138