كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

[2] ذكر ما يروى أنه رجم يهوديا ورجلا من أسلم وامرأة
2157 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا أبو سعد، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا روح، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير:
أنه سمع جابرا يقول: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم ورجلا من اليهود وامرأة.
2158 - (م) - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وغيره، قالوا: أنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا حاجب، قال: ثنا محمد بن حماد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة:
عن البراء بن عازب قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمما مجلودا، #190# فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: ((هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟)) قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال: ((أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟)) فقال: اللهم لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك؛ نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثرت في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف وعلى الوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه))، فأمر به، فرجم، فأنزل الله تعالى: {يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه}، يقولون: ائتوا محمدا؛ فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، قال في اليهود إلى قوله: {فأولئك هم الظالمون}، قال في اليهود إلى قوله: {فأولئك هم الفاسقون}، قال: هي في الكفار كلها.

الصفحة 189