كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2602 - (م) - حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي وغيره، قالا: ثنا محمد بن محمد بن محمش، قال: أنا محمد بن أحمد بن يحيى، قال: ثنا يحيى بن الربيع، قال: ثنا سفيان، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي؛ فإذا قال العبد {الحمد لله رب العالمين} قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم} قال: مجدني عبدي -أو: أثنى علي-، وإذا قال العبد: {مالك يوم الدين} قال: فوض إلي عبدي، وإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} قال: هذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، وإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: هذه لك)).
2603 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا سليمان، قال: ثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا عارم، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل:
#396#
عن أبي سعيد قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، فلم ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شيء ينفع، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط! إن سيدنا لديغ، وسعينا له بكل شيء، فلم ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله، إني لأرقي، ولكن! والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا؛ فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق، فجعل يتفل عليه ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين}، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي، وما به قلبة، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنذكر له الذي كان، وننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((ما يدريك أنها رقية؟)) ثم قال: ((قد أصبتم؛ اقتسموا، واضربوا لي معكم بسهم)).
وفي رواية: على لديغ من جهينة.
وفي الباب: عن ابن عباس، وقال فيه: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله عز وجل)).

الصفحة 395