كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2617 - (خ) - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا إبراهيم بن علي بن عبد الله البصري، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح بسورة يقرأ بها لهم في الصلاة، ومما يقرؤون به افتتح بـ: {قل هو الله أحد} حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، فكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تفتتح بسورة أخرى معها، ثم لا ترى أنها تجزئك أخرى؟ فإما تقرؤها، وإما تدعها وتقرأ أخرى؟ فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: ((يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل #403# ركعة؟)) قال: إني أحبها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حبها أدخلك الجنة)).

الصفحة 402