[6] ذكر نسخ عثمان للمصاحف عن مصحف عمر، وبعثه بها إلى البلاد
2629 - (خ) - حدثنا سليمان، قال: ثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثنا ابن شهاب بحديث جمع أبي بكر كما مضى.
قال: وحدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان من أهل العراق، وأفزع حذيفة اختلافهم في القرآن، #413# فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين! أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كاختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي بالصحف، فننسخها في المصاحف، ثم نردها عليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فدعا زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، فقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من عربية القرآن فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما أنزل بألسنتهم، ففعلوا، حتى [إذا] نسخوا المصحف في المصاحف رد عثمان بن عفان المصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواها من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يمحى أو يحرق، قال الزهري: وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت: أنه سمع زيد بن ثابت يقول: فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فالتمستها، فوجدتها مع خزيمة بن ثابت: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه}، فألحقتها في سورتها في المصحف.