2633 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا ابن ملحان، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم:
عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس، فسكت، فسكنت، فقرأ، فجالت الفرس، فسكت، فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس، فسكت، فسكنت، فانصرف، وكان ابنه قريبا منه، فأشفق أن تصيبه، فلما [أخره] رفع رأسه إلى السماء، فإذا هي مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: بينما أنا أقرأ البارحة، والفرس مربوطة، إذ جالت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ يا ابن الحضير، اقرأ ابن الحضير))، ثلاث مرات، قال: فقرأت، فجالت الفرس، فسكت، فسكنت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ ابن الحضير، اقرأ ابن الحضير))، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى -يعني: ابنه-، وكان قريبا، فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، فعرجت إلى السماء حتى لا أراها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تدري ما ذلك؟)) قال: لا، يا رسول الله! قال: ((تلك الملائكة؛ دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبح الناس حتى ينظروا إليها، لا تتوارى منهم)).
#416#
قال: وحدثني به أيضا: عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، عن أسيد.
وفي الباب: عن البراء مختصرا.