2679 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أبو يحيى، قال: ثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات، فيقف بها، ثم يفيض منها؛ فذلك قوله عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}.
2680 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: ثنا أبو سعد، قال: أنا أبو عمرو، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه:
عن جابر قال: كانت العرب يفيض لهم رجل يقال له: أبو سيارة على حمار، قال: فلما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقفت قريش في مواقفها، وكانت تقول: نحن الحمس، فخرج من فوقها، وجاز، وجازوا معه، حتى وقف بعرفات، قال: وهو قول الله عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}.
2681 - (م) - حدثنا أبو طاهر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنبأ محمد بن عمر بن حفص، وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح، قالا: ثنا #437# هارون، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا ثابت:
عن أنس قال: إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فأنزل الله عز وجل: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا} إلى قوله: {حتى يطهرن}، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤاكلوهن، وأن يشاربوهن، وأن يجامعوهن في البيوت، ويفعلوا ما شاؤوا إلا الجماع، فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر، فذكرا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قول اليهود، فقالوا: يا رسول الله! أفلا نجامعهن؟! فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا قد وجد عليهما، فخرجا من عنده، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعبث في آثارهما، حتى سقاهما من اللبن، فظنا أنه لم يجد عليهما.