كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2701 - (خ) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: ثنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا فياض بن زهير، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم:
عن ابن عمر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركعة الآخرة قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد))، ثم قال: ((اللهم العن فلانا وفلانا))؛ ناسا من المنافقين دعا عليهم، فأنزل الله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} الآية.
وقال حنظلة: عن سالم قال: كان زيد يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن شهاب.
وفي الباب: عن أبي هريرة في باب القنوت، قيل في غزوة أحد: إن سبب النزول قوله: ((كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟))، فأنزل الله ذلك.
2702 - (م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين [بن] إسماعيل، قال: ثنا العباس بن يزيد، قال: ثنا ابن عيينة وأبو معاوية، قالا: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة:
#448#
عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن قول الله تبارك وتعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} الآية، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فأخبرنا: ((أن أرواحهم جعلت في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، قال: فبينا هن كذلك إذ اطلع ربك عليهم اطلاعة، فقال: هل تستزيدون؟ فقالوا: يا ربنا! ما نستزيد، ونحن في الجنة نسرح حيث شئنا؟! قال: ثم اطلع إليهم مرة أخرى، فقال: هل تستزيدون؟ فقالوا: ربنا! ما نستزيد، ونحن نسرح في الجنة حيث شئنا؟! فلما رأوا أنهم لا يتركون أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا؛ حتى نقتل في سبيلك، فلما رأى أنهم لا يسألون إلا ذلك تركوا)).
قول عائشة لعروة: إن كان أبواك -تعني: الزبير وأبا بكر- من الذين استجابوا لله والرسول، يأتي في غزوة أحد.

الصفحة 447