2704 - (خ، م) - حدثنا محمود بن جعفر، قال: أنا أبو علي البغدادي، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي ملكية: أن حميد بن عبد الرحمن أخبره:
أن مروان قال: اذهب يا رافع -لبوابه- إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا؛ لنعذبن أجمعون؟! فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه؛ إنما أنزلت في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}، وتلا ابن عباس: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا}، فقال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكتموه، وأخبروه بغيره، وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه.
وفي رواية أبي سعيد سبب آخر.
2705 - (خ، م) - حدثنا علي بن أحمد المديني وأحمد بن خلف وغيرهما، قالوا: ثنا يحيى بن إبراهيم، قال: أنا أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: ثنا الدارمي، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار:
#450#
عن أبي سعيد: أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله، فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا؛ فنزلت فيهم: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا} الآية.