كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

[13] من سورة النساء
2706 - (خ، م) - حدثنا محمد بن علي العميري وغيره، قالوا: ثنا أحمد بن الحسن، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال:
أخبرني عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، قال [ت]: ابن أختي! هي اليتيمة؛ تكون في حجر وليها تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله عز وجل: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى #451# عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن} الآية، والذي ذكر الله أن تتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله تعالى فيها: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، قالت عائشة: وقال الله تعالى في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن}؛ رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، قالت: فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى من النساء إلا بالقسط؛ من أجل رغبتهم عنهن.
وفي رواية أخرى: إذ كن قليلات المال والجمال.

الصفحة 450