كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2716 - (خ، م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو القاسم، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير:
أن الزبير كان يحدث: أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك))، فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله! أن كان ابن عمتك! فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ((يا زبير اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر))، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري الرسول صلى الله عليه وسلم استوعى حينئذ للزبير حقه في صريح الحكم.
2717 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا علي بن يحيى، قال: ثنا فاروق، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا سليمان بن حرب، #456# قال: ثنا شعبة، قال: أنا عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد:
عن زيد بن ثابت قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فتخلف عنه ناس من المنافقين، فافترق من معه فرقتين؛ فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا نقتلهم، فأنزل الله تعالى {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}.

الصفحة 455