كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2720 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن أيوب، قال: أنا أبو غسان زنيج، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال:
سئل سعيد بن جبير -أو: حدثني الحكم، عن سعيد بن جبير-، قال: أمرني عبد الرحمن ابن أبزى قال: سل ابن عباس عن هاتين الآيتين؛ ما أمرهما: الآية التي في سورة الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون}، والتي في النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} الآية؟ فسألت ابن عباس عن ذلك، قال: لما نزلت التي في الفرقان قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر، وأتينا الفواحش، فأنزل الله تعالى {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} الآية، قال: وأما التي في النساء {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: الرجل إذا عرف الإسلام وعرف شرائع الإسلام، ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، لا توبة له.
2721 - (خ، م) - حدثنا محمود بن جعفر، قال: أنا أبو علي البغدادي، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال:
أخبرني القاسم بن أبي بزة: أنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا توبة؟ فقال: لا، قال: فقرأت عليه هذه الآية {ولا يقتلون #458# النفس التي حرم الله} الآية، فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية في سورة النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية.

الصفحة 457