كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2763 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: أنا إبراهيم بن فراس، قال: ثنا محمد بن علي بن زيد، قال: حدثني أحمد بن شبيب، قال: حدثني أبي، عن يونس، عن ابن شهاب: عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر نمشي، فلحقنا أعرابي، فقال: قول الله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة}؟ فقال ابن عمر: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له؛ إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت جعلها الله تعالى طهرة للأموال، ثم التفت إلي، فقال: ما أبالي لو كان عندي مثل أحد ذهبا أعلم عدده؛ أزكيه، وأعمل فيه بطاعة الله عز وجل.
2764 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: حدثني الحسين بن علي، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: ثنا بشر -يعني: ابن خالد-، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل:
عن أبي مسعود قال: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله تعالى لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء؛ فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين} الآية.
2765 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا مسدد، #478# قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع:
عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، ثم قال: ((آذني به حتى أصلي عليه))، فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر، وقال: أليس الله تعالى قد نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: ((أنا بين خيرتين؛ قال الله تعالى: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} الآية))، فصلى عليه، فنزلت الآية: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا}، فترك الصلاة عليهم.

الصفحة 477