[20] من سورة يوسف عليه السلام
2773 - (خ) - حدثنا محمود بن جعفر، قال: أنا أبو علي البغدادي، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة:
عن ابن عباس: أنه كان يقرؤها {وظنوا أنهم قد كذبوا} خفيفة، ثم قال ابن عباس: كانوا بشرا، وتلا ابن عباس: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}، قال عبد الله: فذهب ابن عباس إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا.
قال ابن أبي مليكة: وأخبرني عروة، عن عائشة: أنها خالفت ذلك وأبته، وقالت: ما وعد الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم من شيء إلا قد علم أنه سيكون حتى مات، ولكنه لم ينزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم، وكانت عائشة تقرؤها: {وظنوا أنهم قد كذبوا} مثقلة بالتكذيب.
وفي رواية: فظنوا أنه ذهب بما هناك، وأشار إلى السماء.
2774 - (خ) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: أنا ابن ملحان، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، قال:
#483#
أخبرني عروة: أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى: {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا}، أو {كذبوا}؟ قالت: بل كذبهم قومهم، فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، وما هو بالظن، فقالت: يا عرية! لقد استيقنوا بذلك، قلت: فلعلها أو {كذبوا}؟ قالت: معاذ الله! لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: وما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، فأساؤوا بهم الظن، حتى إذا استيأست ممن كذبهم من قومهم، وظنوا أن أتباعهم كذبوهم، جاء هم نصر الله عند ذلك.