كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

2831 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا محمد بن سهل، قال: ثنا أبو مسعود، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول: أتهب المرأة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فأنزل الله عز وجل: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء}؛ قالت: قلت: ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك.
2832 - (خ، م مختصرا من طريق آخر) - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: أنا أبو يعلى، قال: ثنا هدبة، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، # 518# قال: ثنا ثابت، قال:
قال أنس: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: ((اذهب إليها، فاذكرها علي))، قال: فانطلق زيد، فأتاها وهي تخمر عجينها، قال: فعظمت في صدري، فما استطعت أن أنظر إليها حين عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، قال: فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب! أبشري؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي عز وجل، قال: فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذن، قال أنس: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، قال: فخرج الناس وبقي رهط في البيت يتحدثون قد أنس بهم الحديث، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعته، فجعل يتبع حجر نسائه؛ يسلم عليهن، وجعلن يقلن: كيف وجدت أهلك يا رسول الله؟ قال أنس: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا، أو أخبرني؟ فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، وأنزل الله تعالى آية الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا.
وفي رواية حميد، عن أنس: ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين؛ يسلم عليهن، ويدعو لهن، ويسلمن عليه، ويدعون له، وكان يفعل ذلك صبيحة عرسه.

الصفحة 517