كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

[39] من سورة عسق
2843 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: أنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت طاوس، قال:
سئل ابن عباس عن هذه الآية: {قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}، فقال سعيد بن جبير، قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من بطون قريش إلا كان له فيهم قرابة، فنزلت: {قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}؛ قال: ((إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة)).
[40] من سورة الدخان
قوله: {فارتقب}
2844 - (خ، م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا يوسف، قال: ثنا جرير ووكيع -واللفظ لجرير-، عن الأعمش، عن أبي الضحى:
عن مسروق قال: كنا في المسجد إذا رجل يحدث الناس، قال: يجيء الدخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ #526# المؤمن كهيئة الزكام، قال: فدخلنا على عبد الله بن مسعود وهو متكئ، فذكرنا له ذلك، فغضب من ذلك، فجلس، فقال: يا أيها الناس! من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين}، وسأحدثكم عن الدخان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشا إلى الإسلام، فأبطؤوا عنه، فقال: ((اللهم عليهم بسبع كسبع يوسف))، فأخذتهم سنة، فحصت كل شيء حتى أكلوا الميتة والجلود، حتى جعل الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من الجوع، قال الله تعالى: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين. يغشى الناس هذا عذاب أليم}، قال: فدعوا ربهم: {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون. أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين. ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون. إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون} أيكشف عنكم يوم القيامة، قال: فكشف عنهم، ثم عادوا في كفرهم، فأخذهم يوم بدر: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون}.

الصفحة 525