[14/ 6] باب غيرة النسوان وكفرانهن للإحسان
1921 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا محمد بن عبد الله، قال: حدثني إسحاق بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار:
عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أريت النار، فرأيت أكثر أهلها النساء))، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: ((بكفرهن))، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: ((يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا قالت: والله ما رأيت منك خيرا قط)).
1922 - (خ، م) - حدثنا الحسين بن طلحة النعالي، قال: ثنا ابن المنذر، قال: أنا أبو سهل بن زياد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: أنا عيسى بن ميناء، قال: ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله:
عن أبي سعيد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى - أو فطر - إلى المصلى، فصلى، ثم انصرف، فقام، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال: ((أيها الناس! تصدقوا))، ثم انصرف، فمر على النساء، فقال: #57# ((يا معشر النساء! تصدقن؛ فإني أريتكن أكثر أهل النار))، فقلن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء))، فقلن له: وما نقص عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: ((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟)) قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان عقلها، أوليس إذا حاضت المرأة لم تصل، ولم تصم؟)) قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان دينها))، ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة عبد الله بن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله! هذه زينب تستأذن عليك، قال: ((أي الزيانب؟)) قيل: امرأة عبد الله بن مسعود، قال: ((نعم، ائذنوا لها))، فأذن لها، فقالت: يا نبي الله! إنك أمرتنا اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صدق ابن مسعود؛ زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم)).
وفي الباب: عن ابن عمر، وأبي هريرة.