كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

1924 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا محمد بن عمر بن القاسم الكرخي، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن سعيد الجمال، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد:
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث معها، فقالت عائشة لحفصة: أتركبين بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة على بعير حفصة، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة، وعليه حفصة، فسلم، ثم سار معها حتى نزلوا، ففقدت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم، فغارت، فلما نزلت جعلت تدخل رجلها بين الإذخر، وقالت: يا رب! سلط علي عقربا تلدغني، رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئا.
1925 - (خ، م) - حدثنا إسماعيل بن عثمان المقرئ وغيره، قالا: ثنا محمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا الصغاني، قال: أنا إسماعيل بن الخليل، قال: أنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
#59#
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل، وكان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت امرأة من قومها عكة عسل، فسقت منه النبي صلى الله عليه وسلم شربة، أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك؛ إذا دخل عليك فقولي له: يا رسول الله! أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح؟ وكان رسول الله يشد عليه أن يوجد منه الريح، فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، وقوليه أنت يا صفية ذلك، قالت: فلما دخل على سودة قالت: والله الذي لا إله غيره! ذلك، تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب لقد كدت أبادئه بما أمرتني به، وإنه لعلى الباب؛ فرقا منك، فلما دنا منها قالت له سودة: أكلت مغافير؟ قال: لا، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قالت: جرست نحله العرفط، فلما دخل علي قلت له مثل ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت له: يا رسول الله! ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي فيه، قال: تقول: سودة: سبحان الله! والله لقد حرمناه، قالت: قلت لها: اسكتي.

الصفحة 58