كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

1927 - (خ) - حدثنا المطهر بن عبد الواحد، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عمر، قال: ثنا عمي (ح).
وحدثنا سليمان، قال: ثنا علي بن محمد بن جعفر المسكي، قال: أنا زاهر بن أحمد، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا محمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن عكرمة:
أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، فأتت عائشة وعليها خمار أخضر، فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عكرمة: والنساء ينصر بعضهن بعضا- قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى نساء المؤمنين، أو المؤمنات! لجلدها أشد خضرة من ثوبها. زاد محمد بن بشار، قالت: فسمع عبد الرحمن #61# أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء، ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله مالي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه - وأخذت هدبة من ثوبها-، فقال: كذبت، والله، يا رسول الله؛ إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز تريد رفاعة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإن كان ذلك لم تحلي له، أو لم تصلحي، حتى يذوق من عسيلتك))، قالت: وأبصر معه ابنين له، فقال: ((بنوك؟))، قال: نعم، قال: ((هذا الذي تزعمين له ما تزعمين؛ فوالله لهما أشبه به من الغراب بالغراب)).

الصفحة 60