كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

[2] ذكر الكناية في الطلاق، وأن التخيير يتوقف على القبول، ويملك الزوج الرجوع فيه
1957 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد الثقفي، قال: أنا الحسن بن علي، قال: ثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا موسى بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن بشر، قال: ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير: أن يعلى بن حكيم أخبره: أنه سمع سعيد بن جبير أخبره:
أنه سمع ابن عباس يقول: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
1958 - (خ) - حدثنا حمد بن أحمد بن عمر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن علي بن راشد الطبري، قال: ثنا يحيى بن عبد الله الضحاك، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير:
عن عائشة: أن الجونية لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عذت بعظيم؛ الحقي بأهلك)).
وفي رواية أخرى: قال الزهري: الحقي بأهلك: تطليقة.
1959 - (خ) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: أنا أبو عبد الله، قال: أنا أبو خيثمة، ومحمد بن علي العطار، قالا: ثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن الغسيل، قال:
#78#
ثنا حمزة بن أسيد، عن أبيه أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط، فجئنا، حتى إذا انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اجلسوا هاهنا))، ودخل هو، وأتي بالجونية، فأنزلت في بيت في النخل أمينة بنت النعمان بن شراحيل، قال: ومعها داية حاضنة لها، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((هبي نفسك لي))، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة، قال: فأهوى بيده؛ يضع يده عليها لتسكن، قال: فقالت: أعوذ بالله منك، قال: ((قد عذت بمعاذ))، ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا أبا أسيد! اكسها رازقيتين، وألحقها بأهلها)).

الصفحة 77