كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 3)

1971 - (م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا يوسف، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة:
عن عبد الله قال: إنا ليلة جمعة في المسجد إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، فتكلم، جلدتموه، ولو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، فذكر معنى ما تقدم، وقال: نزلت آية اللعان، وزاد: فذهبت لتلتعن في الخامسة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ((مه))، فأبت، فالتعنت، فلما أدبرت، قال: ((لعلها أن تجيء به أسود جعدا))، قال: فجاءت به أسود جعدا.
1972 - (خ، م) - حدثنا غانم بن محمد بن عبد الواحد، قال: ثنا محمد بن عبيد الله بن هارون، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا الزهري:
عن سهل بن سعد الساعدي: أن عويمرا أتى عاصم بن عدي، وكان سيد بني العجلان، فقال: كيف تقول في رجل وجد مع امرأته رجلا؛ أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ وقال: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأتى عاصم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! رجل وجد مع امرأته رجلا؛ أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ قال: فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، فسأله عويمر، فقال: إن رسول الله كره المسائل وعابها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قال: فجاء #87# عويمر فقال: يا رسول الله! رجل وجد مع امرأته رجلا؛ أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أنزل الله عز وجل القرآن فيك وفي صاحبتك))، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما بينه الله في كتابه، فتلاعن، ثم قال: يا رسول الله! إن حبستها فقد ظلمتها، ثم طلقها، فكانت بعد سنة لمن كان بعدهما من المتلاعنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انظروا؛ فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها))، قال: فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله من تصديق عويمر، فكان ينسب بعد إلى أمه.
وفي رواية: فتلاعنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصفحة 86