1974 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا أبو سعيد، قال: أنا أحمد بن إبراهيم، وعلي بن عيسى، قالا: أنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا بندار، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: ثنا هشام بن حسان، قال: حدثني عكرمة، عن ابن عباس:
أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((البينة أو حد في ظهرك))، قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا؛ ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((البينة، وإلا حد في ظهرك))، فقال هلال: والذي بعثك بالحق! إني لصادق، ولينزلن الله عز وجل ما يبرئ به ظهري من الحد، فنزل جبريل عليه السلام، وأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم}، فقرأ حتى بلغ: {إن كان من الصادقين}، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهما، فجاءا، فقام #89# هلال، فشهدوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يعلم أن أحدكما كاذب؛ فهل منكما تائب؟))، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكست، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أبصروها؛ فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء))، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لولا ما مضى من كتاب الله عز وجل لكان لي ولها شأن)).