كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

وقال: "الْإِيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابًا فأَدْناها إِماطَةُ الأَذى عَنْ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُها قَوْلُ لا إله إِلّا اللَّهُ" مع أشياء كثيرة منها: "أَخْرِجُوا مِنَ النّارِ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ ذرةٍ مِنْ إِيمانٍ، وأَخْرِجُوا مِنَ النّارِ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ بُرة مِنْ إِيمانٍ" (¬1).
وما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صفة المنافق: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنافِقٌ" (¬2)، مع حجج كثيرة، وما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في تارك الصلاة (¬3). وعن أصحابه من بعده، ثم ما وصف اللَّه تبارك وتعالى في كتابه من زيادة الإيمان في غير موضع، مثل قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4]. وقال: {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31]. وقال: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال: 2]. وقال: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124].
وقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)} [الحجرات: 15].
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 173، والبخاري (44)، ومسلم (193) من حديث أنس -رضي اللَّه عنه-.
(¬2) رواه الإمام أحمد 2/ 397، والبخاري (33)، ومسلم (59) من حديث أبي هريرة.
(¬3) رواه الإمام أحمد 5/ 346 والترمذي (2621)، وابن ماجه (1079) والنسائي 1/ 231، وابن أبي شيبة في "الإيمان" (46). قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب، قال الحاكم 1/ 7: هذا حديث صحيح الإسناد، لا تعرف له علة بوجه من الوجوه، فقد احتجا جميعًا بعبد اللَّه بن بريدة عن أبيه، واحتج مسلم بالحسين بن واقد ولم يخرجاه. اهـ. والحديث صححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" (884) وفي تحقيقه لكتاب "الإيمان" (37).

الصفحة 141