كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

عنك. ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، ويقال: هذا مقعدك منها، على الشك كنتَ، وعليه متَّ، وعليه تبعث إن شاء اللَّه. ثم يعذَّب" (¬1).
قال محمد بن عمرو: فحدثني سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر الحديث ثم يصيران إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح، فيقال له، ويرد مثل ما في حديث عائشة، ويجلس الرجل السوء، فيقال له، ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء (¬2).
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا روح وأبو المنذر، قالا: ثنا مالك، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه -وهو واقف على الباب- يا رسول اللَّه، إني أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وأنا أصبح جنبًا وإني أريد الصيام ثم أغتسل فأصوم". قال الرجل: إنك لست مثلنا، إنك قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: "واللَّه إني لأرجو أن أكون أخشاكم للَّه وأعلم بما أتقي". قال أبو المنذر: "وأعلمكم بما أتقي" (¬3).
"السنة" للخلال 2/ 43 - 44 (1179 - 1180)

قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل سُئل عن الاستثناء في الإيمان، ما تقول فيه؟ قال: أما أنا فلا أعيبه.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 6/ 139 - 140 وقد تقدم.
(¬2) رواه ابن ماجه (4268).
(¬3) رواه الإمام أحمد 6/ 245، ومسلم (1110).

الصفحة 255