قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا الوليد بن مسلم، نا أبو عمرو -يعني: الأوزاعي- عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن حذيفة قال: إني لأعلم أهل دينين، أهل ذينك الدينين في النار: قوم يقولون: إنما الإيمان كلام، وقوم يقولون: ما بال الصلوات الخمس وإنما هما صلاتان (¬1).
وقال: حدثني أبي، نا أبو عمر -يعني: الضرير- عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب قال: ذَكَرَ سعيد بن جبير المرجئة، فضرب لهم مثلًا، قال: مثلهم مثل الصابئين، إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟
قالوا: اليهودية. قالوا: فما كتابكم؟ قالوا: التوراة.
قالوا: فما نبيكم؟ قالوا: موسى. قالوا: فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة.
ثم أتوا النصارى فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: النصرانية. قالوا: فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل. قالوا: فمن نبيكم؟ قالوا: عيسى.
ثم قالوا: فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة. قالوا: فنحن به ندين (¬2).
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 323 - 324 (663 - 664)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل قال: اجتمعنا في الجماجم، أبو البختري، وميسرة، وأبو صالح، وضحاك المشرقي، وبكير الطائي، فأجمعوا على أن الإرجاء بدعة، والولاية بدعة
¬__________
(¬1) رواه الخلال 2/ 89 (1356) عن المروذي عن أحمد عن وكيع عن الأوزاعي به، والآجري في "الشريعة" ص 123 (279) من طريق أبي نصر، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" 5/ 1018 (1717) من طريق حنبل.
والأثر رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (65)، وقال الألباني في تعليقه: منقطع.
(¬2) رواه الخلال في "السنة" 2/ 89 (1357) عن المروذي.